شرح
المرتد الملي الذي يجب على الحاكم أوّلا استتابته ثمّ القتل ، وهذا بخلاف الفطري فإنّه يجب قتله مطلقا ، ولقد أجاد في النّهاية في التعبير حيث قال :
ووجب عليه ( الفطري ) القتل من غير أن يستتاب ولم يقل لا يقبل توبته .
وأوّل من يكون كلامه ظاهرا في عدم القبول بمعنى عدم الحكم بإسلامه فيما أعرف ، الدروس حيث قال : وأمّا أحكام المرتد فهي أمّا في النفس أو المال أو الولد أو الزوجة فالأوّل وجوب القتل إن كان رجلا مولودا على فطرة الإسلام لقوله ( ص ) : « من بدّل دينه فاقتلوه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 249 طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم .ولا يقبل منه التوبة ظاهرا ، وفي قبولها باطنا وجه قوي ( انتهى موضع الحاجة ) .
فإنّه فصل بين القبول باطنا والقبول ظاهرا وتبعه في ذلك المتأخّرون فأوردوا البحث هكذا ونقضوا وأبرموا واختار كل ما اختار مع إنّك قد عرفت أن هذا المعنى لم يكن موردا للبحث عند القدماء أصلا وإنّما فصلوا هذا التفصيل بين الفطري والملَّي في مقابل العامة كأبي حنيفة والشافعي ومالك وعامة الفقهاء القائلين بعدم الفرق بين القسمين في وجوب قتله بعد الاستتابة ، كما عرفت نقله عن الخلاف .
ولعمري أن هذا مستغني عن البحث فيه ، وكيف يمكن أو يحتمل الإمكان في أن يقال ببقاء التكليف وعدم قبول التوبة ، وهل هذا إلَّا تهافت والقول بسقوط التكليف بالارتداد الفطري خلاف ضرورة الفقه بل ضرورة حكم