شرح
جميعا أن وجوب القتل لا يسقط في الفطري ولو تاب ، ولعلّ هذا مراد الشيخ حيث حكم بوجوب قتله على كل حال ، ويحتمل أن يكون المراد من قوله : على كل حال أنّه يقتل ، سواء استتيب أم لم يستتب .
بل يستفاد من عبارة المفيد عليه الرحمة في المقنعة أن وجوب قتله كان من المسلَّمات التي لا يحتاج إلى البيان مستقلا .
فإنّه قال في باب حد السكر وشرب المسكر . . إلخ ، ومن كان على ظاهر الملَّة ثمّ استحل بيع الخمور والأشربة المسكرة والميتة والدم ولحم الخنزير والتجارة في ذلك استتيب منه فإن تاب وراجع الحق لم يكن عليه سبيل وإن قام على استحلال ذلك كان بحكم المرتد عن الدين الذي يجب عليه القتل كوجوبه على المرتدين ( انتهى ) . ألا ترى انّه رحمه اللَّه شبه من لم يتب بمن كان بحكم المرتد عن الدين الذي يجب عليه قتله وهو لا يكون إلَّا من ولد على الفطرة ، فتأمّل .
وكيف كان فظاهر كلمات الفقهاء إلى زمن المحقّق بل إلى زمن الشهيد ( ره ) أن المراد من عدم قبول توبته هو عدم سقوط قتله وبينونة زوجته ونحو ذلك من الأحكام لا عدم الحكم بكونه مسلما من الطهارة وصحة العبادة ، والدليل على ذلك انّهم ذكروا عدم قبول التوبة بعدم الحكم بالاستتابة ، كما في النّهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع ، نعم ظاهر الوسيلة والشرائع حيث عبرا بعدم القبول يوهم أنّه لا يصير مسلما إذا تاب .
ولكنّه استظهار بدوي يزول بعد التأمّل فإنّهم ذكروا هذا الحكم في مقابل