تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الآخرة لما عرفت من بقاء التكليف وإن ارتفاعه يحتاج إلى دليل قطعي غير قابل للتأويل وليست المسألة من المسائل التعبدية التي يصح أن يحتج لها بالإطلاق أو العموم لأنّ عدم ترتّب أحكام الإسلام وعدم صحة عمله وكونه معاقبا مع فرض رجوعه حقيقة خلاف حكم العقل بديهة مضافا إلى الآيات الشريفة الدالة على ترتب الثواب على الإيمان والروايات المتواترة القطعية الدالة على ذلك فاللازم حينئذ ذكر الدليل الدال على ترتب الأحكام بكلا قسميه وقبل ذكر الأخبار نقول قد عنون الأصحاب قديما وحديثا أن المرتد على قسمين . ففي النهاية في باب اللَّعان والارتداد : وأمّا المرتد عن الإسلام فعلى ضربين فإن كان مسلما ولد على فطرة الإسلام فقد بانت امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب وكان على المرأة منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن كان المرتد ممّن كان قد أسلم عن كفر ثمّ ارتد استتيب فإن عاد إلى الإسلام كان العقد ثابتا بينه وبين امرأته وإن لم يرجع كان عليه القتل ومتى لحق هذا المرتد بدار الحرب ثمّ رجع إلى الإسلام قبل انقضاء العدة ورثته المرأة وكان عليها عدّة المتوفّى عنها زوجها وإن ماتت هي لم يرثها الزوج وهو مرتد عن الإسلام ( انتهى ) . وفي باب توارث الملتين ذكر نحوه وفيه بعد ذكر القسم الأوّل قال : ولا يستتاب بل يقتل على كل حال . وذكر في السرائر نحوه إلَّا أنّه فسّر العدّة في القسم الثاني بعدّة المطلقة . ونحوه ذكر في الوسيلة إلَّا أنّه حكم في القسم الثاني بأنّه أن لم يتب قتل وكان ماله لورثته المسلمة أو لبيت المال أن لم يكن له
مدارك العروة — صفحة 370 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي