تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مسألة 1 - لا فرق في الكافر بين الأصلي والمرتد الملي ، بل الفطري أيضا ، على الأقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا فتقبل عباداته ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن وتبين زوجته وتعتد عدّة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة .
شرح
نعم ، لو كان الكافر بحكم الحيوان الصامت حيث أن زوال العين منه على ما يأتي ، من المطهرات ، كما صرّح به قوم ، يمكن أن يقال أن زوالها يكفي في الحكم بالطهارة ولا يحتاج إلى تطهير ، سواء أسلم أو لا ، والحاصل أن القدر المتيقن من حصول الطهارة بالإسلام هو ما كان الكفر سببا لنجاسته لا شيء آخر . وحيث انّه لا إطلاق لنا يدل على حصول الطهارة بالإسلام وإنّما الحكم على طبق القاعدة ، فاللَّازم هو الاكتفاء بالقدر المتيقن فيجب تطهير بدنه لو كان ملوّثا بالنجاسة الخارجية كمحل البول والغائط لو لم يطهره حال كفره ، نعم الظاهر عدم قدح النجاسة الناشئة من بدنه السارية من بعض الأعضاء إلى الآخر ، ومن هنا يظهر حال الثياب التي لاقته حال كفره . فيجب غسلها بلا شبهة ولو كانت نجاسته ناشئة من نفس ملاقاة بدنه لا من نجاسة أخرى . ( مسألة 1 ) قد مرّ الإشارة إلى عدم الفرق بين أقسام الكفر والارتداد في كون الإسلام مطهرا وحيث أن المسألة عامة البلوى فلا بدّ من البحث فيها تفصيلا ، فنقول قبل الورود في أصل المسألة لا بد من ذكر أمرين : الأوّل : لا شبهة في بقاء التكليف ما دام الإنسان حيا كاملا وإن ذلك
مدارك العروة — صفحة 368 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي