شرح
يعد جزءا منه فلا يطهر النجاسة البولية التي كانت في بدنه حال كفره ولو زالت عينه لكونها نجاسة عرضية والإسلام إنّما يطهر النجاسة الذاتية باعتبار عروض الكفر .
نعم ، يمكن أن يقال انّه لم ينقل لنا مع كثرة من دخل في الإسلام أمره ( ص ) وكذا خلفائه ( ع ) بغسل بدن من دخل في الإسلام أو تاب عنه مع تلوّث بدنهم غالبا بالنجاسات الخارجية باعتبار عدم عملهم بأحكام الإسلام وعدم اجتنابهم عن النجاسات ولكن يعلَّمونهم الصلاة والصوم والحجّ ونحوها .
هذا مضافا إلى إمكان الاستدلال لعدم وجوب التطهير بقوله ( ص ) على ما رواه العامة مسندا : « أن الإسلام يجبّ ما قبله » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 54 ، 224 طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم .بتقريب أن المراد أن الوظائف التي كانت قبل الإسلام ولم يعمل بها لا يجب العمل بها بعد الإسلام لتجبّ ما قبله ، فكما أن قضاء الصلاة والصوم والحجّ والزكاة يسقط بالإسلام فكذا وجوب تطهير بدنه باعتبار ملاقاته للنجاسة حال كفره .
لكنّه مشكل فإن نجاسة الشيء بالملاقاة من الأحكام الوضعية ، والظاهر من الجبّ هو الأحكام التكليفية لا الوضعية ، فلو فرضنا أن الكافر في حال كفره أتلف مال الغير وصار ضامنا ثمّ أسلم لا يصح أن يقال أن الإسلام يجبّ ما قبله فلا يجب التدارك ، فكذا النجاسة ، ولا يقصر الكافر عن سائر الأجسام الجامدة حيث إن ملاقاتها للنجاسة تؤثّر التنجيس .