تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
للشك في صحة الاستناد فالمناط في الطهارة هو صحة الاستناد إليه آنا ما ولو خرج منه بعده ، فما يتراءى من ظاهر الماتن ( ره ) مع فرضه كون الدم خرج من البق من الحكم بالنجاسة إذا علم انّه دم إنسان محل إشكال ، فإن المفروض ، كما تقدّم ، انّه صار جزءا منه قبل خروجه منه فالحكم بالنجاسة لا وجه له ، سواء خرج منه حال حياته أو بعد قتله على الجسد ، نعم لو كان في طريق الانتقال أو شك في ذلك فقتل على الجسد ورأى الدم ولم يعلم انّه صار جزءا منه أم لا يحكم بنجاسته ولا إشكال . إنّما الإشكال فيما إذا رأى بعد قتله على الجسد أو الثوب دما وشك انّه دم إنسان أو بق فهل يحكم بالنجاسة أو الطهارة ؟ وجهان مبنيان على ما تقدّم في نجاسة الدم من وجود عموم يدل على نجاسة كل دم إلَّا ما خرج بالدليل ، وحيث تقدّم استظهار العموم من الأخبار . فمقتضى القاعدة هو النجاسة لكن الظاهر أن الشبهة موضوعية للشك في أنّه دم إنسان أو غيره وإن كان منشأه هو الشك في مصه له وعدمه ، لكن لو أحرز انّه مصه وخرج منه الدم ودخل في جوفه فقتل بمجرّد الخروج يشكل الحكم بطهارته وإن لم يصح الاستناد إليه لأنّ القدر المتيقن من كون الانتقال مطهرا هو ما إذا أحرز حياة المنتقل إليه بعد خروجه ولو آنا ما . وبعبارة أخرى : يشترط في الانتقال أمران : أحدهما : الخروج منه . ثانيهما : دخوله في جوفه مصا ، فلو ثبت الأوّل وشك في تحقّق الثاني لم