تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الثامن من المطهّرات : الإسلام ، وهو مطهر لبدن الكافر ورطوباته المتّصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأمّا النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال ، وإن كان هو الأقوى ، نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا .
شرح
يحكم بالطهارة ، فإطلاق الحكم بالطهارة بالخروج حتّى مع قتل البق على جسد الإنسان ولو لم يعلم حياته بعد خروجه ممنوع فما هو ظاهر الماتن حيث استثنى من الطهارة صورة العلم بأنّه هو الذي مصّه من جسده ليس في محلَّه . الثامن من المطهّرات : الإسلام . وهذا أيضا كسابقه في كونه مقتضى القاعدة ، فإنّ الدليل قد دل على نجاسة الكافر حال كفره وطهارة المسلم ، فالكافر والمسلم موضوعان مختلفان متباينا الأثر فعد الإسلام من المطهرات باعتبار كونه سببا لتبدل الموضوع لا انّه مع بقائه يحكم بطهارته إلَّا أن يقال أن هذا الشخص كان نجسا حال كفره فتبدل حالته إلى حالة الإسلام ، وكيف كان فهذا من الواضحات التي لا تحتاج إلى الدليل لأنّ كل أحكام الإسلام ، من حيث الطهارة والنجاسة وكون الشيء مطهرا ، متفرّع على كون المسلم نفسه طاهرا ، مضافا إلى ظواهر الآيات الدالة على أن علَّة البعث هي التزكية مثل قوله تعالى : « ويُزَكِّيكُمْ » ، وقوله : « ويُزَكِّيهِمْ » ، وأمثال ذلك ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أقسام الكفر حتّى المرتد الفطري بناء على ما هو الحق من قبول توبته باطنا وظاهرا ، كما يأتي إن شاء اللَّه ، والظاهر أن مطهريته إنّما هو بالنسبة إلى ما كان الكفر سببا لنجاسته وهو بدن الكافر وما يتبعه من رطوباته وعرقه وما يتصل ببدنه ممّا