تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مسألة 1 - إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلَّا إذا علم أنّه هو الذي مصّه من جسده بحيث أسند إليه لا إلى البق فحينئذ يكون كدم العلق .
شرح
ولكن هذا الاحتمال خلاف ظاهر كلمات الفقهاء الذي عنونوا المسألة حيث انّهم عدوا الانتقال من المطهرات واقعا لا موجبا لتحقّق موضوع أصالة الطهارة فكأنّهم يريدون أن انتقال الدم من عروق الإنسان وغيرها إلى جوف البق والبرغوث وأمثالهما يوجب طهارة هذا الدم واقعا بحيث لو فرض القطع بعدم وجود دم له غير هذا الدم ثمّ خرج منه لكان طاهرا فتعيّن الوجه الأوّل من عدم شمول دليل النجس وشمول دليل الطاهر . ولكن هذا المعنى ينافي استثناء دم العلق فلو كان مجرّد الانتقال موجبا للطهارة فلا وجه لهذا الاستثناء إلَّا أن يقال أنّه يشترط مع الانتقال أمر آخر وهو صحة نسبة هذا الدم إلى المنتقل إليه لا إلى المنتقل عنه ودم العلق ليس كذلك ، بل هي في نظر العرف وعاء أو بمنزلة الوعاء لذلك كسائر الآلات المعمولة اليوم لجذب الدم من العروق حتّى أن ظاهر المجمع نقلا عن حياة الحيوان أن وجه التسمية في هذا الحيوان بالعلق كونها تعلق بالإنسان لتمص الدم ( انتهى ) فكأنّها لذلك خلقت ( جلّ القادر ) فحينئذ لا إشكال في بقاء نجاسة هذا الدم لعدم انتسابه إلى العلق حيي بعد انتقاله إليها . ( مسألة 1 ) إذا شك بعد خروج الدم من الإنسان ونحوه بمص البق ونحوه في انتقاله إليه وعدمه فمقتضى قاعدة الاستصحاب هو الحكم ببقائه على النجاسة حكما أو عدم الانتقال موضوعا ولا يعارض ما دل على طهارة دم البق ونحوه