شرح
جزءاً منه حال صيرورته جزءا لآخر وخروجه منه ، ويمكن أيضا أن يستدل بما دل على طهارة بصاق شارب الخمر حتّى ساعة شربه ، كما تقدّم في مسألة عدم نجاسة الباطن .
مثل رواية ابن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، فقال : ليس بشيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1058 ..
وجه الدلالة أن الراوي فرض الإصابة بعد شرب الخمر بلا فصل ، كما هو قضية العطف بالفاء ظاهرا مع وجود الأجزاء الصغار من الخمر بعينها في فمه فحكمه ( ع ) بعدم البأس بقول مطلق يمكن أن يكون لانتقال الخمر إلى فمه وكونه معدودا من بصاق الشارب فعلا ، فتأمّل .
مع احتمال أن يكون الوجه في الطهارة هو اختلاط الشيء النجس مع الإجزاء الطاهرة من البق مثلا فيكون مشكوكا بعد الانتقال والخروج وانّه دم إنسان أو بق فيحكم بالطهارة فتسمية الانتقال من المطهرات باعتبار كونه سببا لتحقّق موضوع الطهارة وهو كونه مشكوكا .
وبهذا الوجه يمكن أن يوجّه إطلاق رواية بصاق شارب الخمر باعتبار أن ورود الخمر في الفم يوجب اختلاطها مع الأجزاء المائية الموجودة في الفم فيشك فيحكم بالطهارة وإلَّا فلو فرض رجوع عين الخمر الموجودة في الفم إلى الثوب يشكل جواز التمسّك بإطلاقها على طهارتها .