تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مسألة 5 - العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى ، بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الإسكار . مسألة 6 - إذا شك في الغليان يبني على عدمه كما أنّه لو شك في ذهاب الثلثين يبني على عدمه . مسألة 7 - إذا شك في أنّه حصرم أو عنب يبني على أنّه حصرم .
شرح
النجاسة هو أن الغليان فقط سبب للحكم بالنجاسة بحيث يكون تمام العلَّة له هو نفس الغليان لا غير أم الغليان قبل ذهاب الثلثين ؟ ظواهر الأدلة مثل قولهم ( ع ) : ( لا يحرم العصير حتّى يغلي ) ونحو ذلك الأوّل ، وقد تقدّم في محلَّه اختلاف التعابير في الحكم بالحرمة من النشيش أو الطبخ أو ذهاب الثلثين أو النشيش ، وقلنا إن كلَّها يرجع إلى الغليان وإلَّا فلا عامل بها بهذه العناوين إلَّا نادرا . فالأحوط انّه إذا غلى ولو بعد ذهاب الثلثين بنجس على القول به ، نعم يمكن أن يقال إن النجاسة حيث لا دليل لها إلَّا الشهرة المدعاة التي تقدم في محلَّه عدم تماميتها فالقدر المتيقن منها على تقدير صحّتها هو ما إذا كان العصير قبل ذهاب الثلثين وامّا إذا كان بعده فلا يشمله الشهرة ، نعم بالنسبة إلى الحرمة يصح ما ذكر وهذا لا يخلو من قوة ، كما اختاره الماتن ( ره ) . ( مسألة 5 ) قد تقدّم تفصيلا حكم حرمة العصير التمري والزبيبي ، وقد قوينا حرمته فيهما وفاقا لمن أطلق من القدماء ولمن صرّح من المتأخرين بالتعميم ، وعدم نجاستها بطريق أولى بعد أن اخترنا في العصير العنبي الطهارة ، فراجع . ( مسألة 6 و 7 ) مقتضى القاعدة انّه إذا شك في الغليان أو في ذهاب