[ 1 ] وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمّل ، وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
شرح
ومراده من الآية قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ألا ترى انّه عبر هنا بالتراب وحكم بجواز التيمم وعبّر هناك بالرميم وحكم بعدم جوازه فلا منافاة بين الكلامين كي يحتاج إلى الترجيح ، كما فعله في المعتبر .
ويظهر أيضا ما في تخصيص السرائر الاستحالة بالعصير إذا غلا أو صار خلا مع أن في عد الغليان من الاستحالة ما لا يخفى .
ولذا جعله المتأخّرون مطهرا مستقلا في مقابل الاستحالة لا كونه أحد أفرادها بل جعلوا كل واحد من المثالين الذين ذكرهما السرائر مطهرا مستقلا ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . إذا عرفت هذا فاعلم أن الاستحالة تتحقّق بتبدل عنوان الشيء إلى العنوان الآخر كصيرورة النجس أو المتنجس رمادا وترابا ، وصيرورة الكلب ملحا والبول أو الماء المتنجس بخارا إذا لم يصر ماء بالتصاعد وإلَّا فقد تقدّم في فصل المياه بقائه على النجاسة وصيرورة النطفة حيوانا على إشكال في كونه مثالا للاستحالة ، كما ذكره الماتن ( ره ) فإن الاستحالة تطلق على الظاهر على صيرورة الشيء شيئا آخر بأن يتبدّل عنوانه لا أن ترقى وتكامل ، وألحق به أجزاء خارجية حتّى صار شيئا آخر .
إلَّا أن يقال انّها مستلزمة دائما لذلك فإنّه لولا تداخل الأجزاء إليه لما يستحيل ، وكيف كان فلا مناقشة في المثال بعد تسلَّم أصل الحكم .
ولو صار [ 1 ] الخشب فحما فهل يطهر أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان إذ بعد كون المسألة على طبق القواعد فالقدر المتيقن ما إذا