شرح
وحيث أن المثال الواضح لهذا المطهر ، على ما هو المعروف في كلماتهم ، هو صيرورة الخمر خلا ، فاللَّازم هو التعرّض للمسألة وتفصيلها فنقول : لم نجد في كلمات من تقدّم على الفاضلين عنوان هذه المسألة بعنوان المطهرية .
نعم ، في إشارة السبق في تعداد المطهرات قال : والخمر بانقلابها ( انتهى ) بناء على أن يكون ابن أبي المجد الحلبي من تلامذة الشيخ أو ابنه يكون سابقا عليهما .
ولكن ظني أن سيّدنا الأستاد الأكبر ( قده ) قد أفاد في بعض مباحثه انّه كان من تلامذة المحقّق ( ره ) وإن كان جعل كتابه إشارة السبق في سياق جوامع الفقه يوهم كونه من القدماء ( انتهى ما أفاده بمعناه ) .
نعم عنونوها تبعا لمشايخ الحديث في كتاب الأطعمة والأشربة بأن الانقلاب موجب لحلية الخمر لكن الفاضلين ومن تبعهما ذكروها في المطهرات وعدوا منها الانقلاب ( 1 )( 1 ) استفدت هذه النكتة من مجلس بحث سيّدنا الأستاذ ( قده ) قبل سنين عديدة ..
والتحقيق صحة ما عنوانه القدماء لأنّ الحكم الأوّلي الثابت للخمر بمقتضى الآيات والأخبار والإجماع ، بل العقل ، هي الحرمة ويتبعها النجاسة عند الإماميّة على المشهور بينهم ، ولذا ترى العامة حيث حكموا بحرمتها ولم يحكم جماعة منهم بنجاستها ، كما تقدم تفصيلا في مسألة نجاسة الخمر ، فإذا