تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
الأوّل لا الثاني ، فالحكم بطهارته عند زوال العنوان الثاني مثل أن يصير رمادا أو فحما مثلا يحتاج إلى دليل تعبدي . إلَّا أن يقال أن الأحكام ، سواء كانت تكليفية أم وضعية كما نحن فيه ، إنّما تعرض للعناوين الفعلية التي بمنزلة الصورة للمادة لا العناوين التقديرية التي بمنزلة المادة للهيولي ، ففي المثال يقال أن الخشب نجس أو طاهر فوجوب الاجتناب المنتزع من النجاسة على القول بانتزاع الأحكام التكليفية من الوضعية إنّما عرض على الخشب فإذا صار رمادا فليس هنا دليل على نجاسة هذا العنوان لأنّ انتفاء العناوين يوجب انتفاء الأعراض الطارئة على تلك العناوين لأنّها طارئة على العناوين وهي فعلية أصل المادة ، فالنجاسة متأخّرة عروضا عن أصل الجسمية بمرتبتين فكيف يعقل بقاءها مع انتفاء ما هو بمنزلة الموضوع ، أعني عنوان الخشبية . لكن يمكن أن يقال أن ذلك إنّما هو في الوجودات الحقيقية ، وكذا الأعراض والمعروضات الحقيقية دون الأمور الاعتبارية الشرعية . اللَّهم إلَّا أن يستكشف عدم الفرق بالروايات الواردة في موارد عديدة حيث علَّلوا ( ع ) الحكم بأمر ارتكازي حقيقي مثل قوله ( ع ) فيما أو قد بالعذرة وعظام الموتى ثمّ جصص به المسجد بعد السؤال عن جواز السجود عليه : ( نعم ، لا بأس أن الماء والنار قد طهراه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 81 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1100 .