شرح
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشيخ في باب حكم الثوب والبدن والأرض إذا أصابته نجاسة . . إلخ ، حيث قال : فأمّا إذا نبش قبر وأخذ ترابه وقد صار الميت رميما واختلط بالتراب فلا يجوز السجود على ذلك التراب لأنّه نجس فإن لم يعلم إن هناك ميتا اختلط بالتراب جاز والأولى تجنبه احتياطا ، وإلَّا فالأصل الطهارة ( انتهى ) غير مناف لهذه القاعدة ، كما يظهر من المحقّق ( ره ) .
فإنّ الرميم غير التراب ، والذي يطهر بالاستحالة خروجه عن العنوان الأوّلي بالكلية لا تنزله إلى المرتبة الأخرى فإنّ الرميم على ما يظهر من اللَّغة هو العظام البالية .
ويؤيّده قوله تعالى : « قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ » ( 1 )( 1 ) سورة يس / 78 .حيث أن الضمير في قوله تعالى : « وهِيَ » عائد إلى العظام ، ولذا جعله الشيخ ( ره ) أيضا في عبارته في مقابل التراب .
ويؤيّده أيضا انّه فرّع على هذه المسألة عدم العلم بوجود الميت فإن مقابلة هذه المسألة الأولى تقتضي كون الأولى مفروضة فيما علم أن هناك ميتا والثانية فيما لم يعلم .
ويؤيّده أيضا ، بل يدل عليه ، ما ذكره ( ره ) في باب التيمم حيث قال : وامّا تراب القبر فإنّه يجوز التيمم به ، سواء كان منبوشا أو غير منبوش ، إلَّا أن يعلم إن هناك فيه شيئا من النجاسة لعموم الآية ( انتهى ) .