تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
انقلب خلا ارتفع هذا الحكم ويتبعه الطهارة فالطهارة والنجاسة مسببان عن الحرمة والحلية فإذا حكم الشارع بارتفاع السبب فقد حكم بالملازمة العقلية بارتفاع المسبب فتعبير من عبّر بالمطهر في خصوص الانقلاب لعلَّه في غير محلَّه أو مجاز . وكيف كان فأصل المسألة في خصوص مسألة الخمر خلا ممّا لا خلاف فيه بين الإماميّة في الجملة وانّها من متفرداتهم . ففي الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية انّه إذا انقلب الخمر خلا بنفسها أو بفعل إذا طرح فيها ما تنقلب به إلى الخل حلَّت ، وخالف الشافعي ومالك في ذلك ، وأبو حنيفة يوافق الإماميّة فيما حكينا إلَّا أنّه يزيد فيقول : فيمن ألقى خمرا في الخل فغلب عليها حتّى لا يوجد طعم الخمر انّه بذلك يحل فكأنّهم انفردوا من أبي حنيفة بأنّهم امتنعوا ممّا أجازه على بعض الوجوه ، وإن وافقوه على انقلاب الخمر إلى الخل فجاز لذلك ذكره في هذه المسألة في الانفرادات . دليلنا : بعد الإجماع المتردد أن التحريم إنّما يتناول ما هو خمر وما انقلب خلا فقد خرج من أن يكون خمرا ولأنّه لا خلاف في إباحة الخل واسم الخل ما هو على صفة مخصوصة ولا فرق بين أسباب حصوله عليها ( انتهى موضع الحاجة ) . ولقد أجاد في الاستدلال حيث انّه استدل بعد الإجماع بأمرين : أحدهما : عدم شمول دليل الحرمة ، فيكفي في الحكم بالحلية . ثانيهما : عموم أدلة حل الخل لهذا الذي كان خمرا أوّلا ، والأوّل مقتضاه
مدارك العروة — صفحة 340 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي