شرح
وقوله ( ع ) في ماء نجس عجن به الخبز : ( أكلت النار ما فيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 17 و 18 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 129 ..
وقوله ( ع ) في المرق فيه الدم : ( إن الدم تأكله النار ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 14 ، حديث 18 من أبواب الماء المطلق .، وأمثال ذلك ممّا يجده المتتبع .
وموارد هذه الأخبار وإن كانت محل تأمّل أو منع من جهة أخرى إلَّا أن المفروض من الاستشهاد تعليلهم ( ع ) الأحكام المذكورة بأمر واقعي ، أعني تبدل عنوانه الأوّلي .
هذا مضافا إلى أن ما ذكر من كون تبدل العنوان سببا لزوال العرض في الأمور الحقيقية فقط دون الاعتبارية الشرعية شبيه بالكلام الشعري فإن حقيقة الشيء إنّما هو باعتبار ترتّب الآثار والخواص المخصوصة ، فالخشب في المثال له آثار مباينة لآثار الرماد وخواصها ومجرّد الاشتراك في أصل الجسم مع عدم كون الآثار المخصوصة آثارا للقدر المشترك لا يكفي في بقاء الأثر الذي مترتّب على نوع من أنواع هذا الجنس .
فالتحقيق أن تبدّل عنوان إلى عنوان آخر يوجب اختلاف أحكامها المترتبة عليها مطلقا ، سواء كان بالنار أو الهواء أو الماء أو التراب ، فإذا صار عظم الميت ترابا يجوز التيمم عليه وإن قلنا بعدم جوازه على العظم ، وكذا يصح السجود عليه وإن فرضنا حال كونه عظما نجسا .