تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الرابع من المطهّرات : الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى فإنّها تطهر النجس بل والمتنجس ، كالعذرة تصير ترابا ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا ، والبول أو الماء المتنجس بخارا ، والكلب ملحا ، وهكذا كالنطفة تصير حيوانا ، والطعام النجس جزءا من الحيوان ، وأمّا تبدل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا والحليب إذا صار جبنا .
شرح
الرابع من المطهرات : الاستحالة . قد عرفت في أول الفصل أن عد جملة من المتأخّرين أشياء من المطهرات كالاستحالة والانقلاب والانتقال وأمثالها ، إنّما يصح مسامحة ومجازا وإلَّا فلا يصح حقيقة إلَّا بعد تبدل الموضوع ، وحيث بنينا التعرض للمسائل على ترتيب ما عنونه الماتن ( ره ) إلَّا ما شذّ فلا بدّ من التعرّض للمسألة تبعا فنقول : لم نجد في كلمات القدماء من تعرّض لها بهذا العنوان الكلي ، نعم يوجد في مواضع متفرّقة من كلماتهم الحكم بكون النار مطهرة في الجملة كمسألة الدم المراق في الامراق التي تقدّم تفصيله ، كما في ظاهر المقنع والمقنعة والمراسم والنهاية في الجملة ، حيث حكموا بطهارة المرق ، كما تقدّم تفصيلا في فروع مسألة نجاسة الدم ، فراجع . أو طهارة الخبز الذي عجن عجينه بالماء النجس ، كما هو محتمل كلام الصّدوق معلَّلا للحكم ، كما في الروايات أيضا بأن النّار أكلت ما فيه ، أو طهارة دخان النجس ، كما هو ظاهر المبسوط في كتاب الأطعمة ، قال : فامّا دخانه ( أي الزيت النجس ) ودخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة كالسرجين والبعر وعظام الميتة عندنا ليس بنجس ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 332 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي