مسألة 7 - الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر وأمّا إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفّت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلَّا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا ، وأمّا الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جف به وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .
شرح
( مسألة 7 ) قد مرّ أن عمدة الدليل في إلحاق الحصر والبواري هو تسالم الحكم بين العلماء لا الدليل اللفظي ، فاللَّازم هو الاكتفاء بالقدر المتيقن من كلماتهم وهو طهارة ما أشرقت عليه الشمس من ظاهرها ، فلو كان الطرف الآخر أيضا نجسا يشكل الحكم بطهارته بمجرّد إشراق الشمس على أحد طرفيه ، نعم هذا الحكم في الأرض ثابت فلو نفذت النجاسة إليها وأشرقت عليها الشمس تطهر بالتبع كلَّما نفذت إذا كان جفافها مستندا إلى الإشراق فقط .
ومن هنا يعلم أن عدم طهارة حصير آخر تحته بحيث جف بإشراقها على الحصير الظاهر بطريق أولى ، بل الظاهر أن الحكم أيضا كذلك ، ولو كان هنا دليل لفظي لعدم صدق إشراق الشمس عليها إلَّا مجازا وامّا الجدار إذا تنجس ونفذ فيه النجاسة فالظاهر أنّه كالأرض إلَّا أن الاشكال في طهارة الطرف الآخر إذا أشرقت على أحد طرفيه فلا يترك الاحتياط لعدم ظهور دليل يشمل ذلك ، واللَّه العالم .