شرح
وهذه القرائن كلَّها موجودة في أبي بكر الحضرمي .
والعجب انّه في رجال المامقاني عدّ عثمان بن عبد الملك الحضرمي من الأجلَّة الذين يروون عن أبي بكر الحضرمي وجعله في ترجمة عثمان نفسه من المجاهيل .
وكيف كان فيكفي كون مضمونها معمولا بها عند أكثر الأصحاب أو كلَّهم في الجملة ، وإن كان التعميم والتخصيص موردا للخلاف . وإذ قد ثبت حجّيتها في الجملة فعموم هذه الرواية تقتضي طهارة كل ما أشرقت عليه ، لكن التأمّل التام يقتضي بمناسبة الحكم والموضوع انّه مخصوص بما من شأنه بطبعه الأوّلي أن يكون موردا للإشراق بحيث لو أريد تطهيره بغيره مثل الماء مثلا لكان اللَّازم إخراجه عن وضعه الأوّل فيشمل الأرض بأقسامها من التراب والرمل والحصى والأشجار والنباتات والأعشاب والأثمار على الأشجار دون الفرش والثياب والآلات المنقولة بل والأوتاد المثبتة في الأرض أو الجدار .
وظاهرها أيضا حصول الطهارة لا مجرّد جواز الصلاة بل ليس فيه اسم للصلاة ، والشيخ وإن لم يتمسّك بها في الخلاف لكن تمسّك بها في التّهذيب لشرح عبارة شيخه المفيد ( ره ) وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين البول وغيره من النجاسات ، لكن يفهم من قوله : ( أشرقت عليه الشمس ) أن للإشراق تأثيرا في حصول الطهارة وهي النجاسات التي لا جرم لها .
ولقد أجاد في الإرشاد حيث عطف على البول شبهه وفسّره الروض بما مرّ في أوّل المسألة ، والظاهر اعتبار الجفاف بقرينة قوله ( ع ) : ( فقد طهر ) وظاهر