شرح
الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة صلَّيت » .
قال : وفي استدلال الشيخ بالروايات إشكال لأنّ غايتها الدلالة على جواز الصلاة عليها ونحن فلا نشرط طهارة موضع الصلاة بل نكتفي باشتراط طهارة موضع الجبهة ( انتهى ) .
ثمّ قال : ويمكن أن يقال أن الأذن في الصلاة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها والسجود يشترط طهارة محلَّه ( انتهى ) .
ثمّ احتمل الاستدلال بما يأتي من رواية أبي بكر الحضرمي ثمّ قال : ولأنّ الشمس من شأنها الإسخان والسخونة تلطَّف الأجزاء الرطبة وتصعدها فإذا ذهب أثرها النجاسة دل على مفارقتها المحل والباقي يسير تحيله الأرض إلى الأرضية فيطهر لقول أبي عبد اللَّه ( ع ) : ( التراب طهور ) ( انتهى ) .
وهذا الكلام ، كما ترى ، ينادي بعدم كون العبارة الأولى فتوى له على نحو البتّ ، وكيف كان فظاهره التردد في أصل المسألة ، وأمّا ابن الجنيد والراوندي فليس عندنا كتاباهما .
وأمّا صاحب الوسيلة فالذي يظهر من التأمّل في عبارته أنّه لا يقول على نحو البتّ بعدم كونها مطهرة لاختلاف عبارته صدرا وذيلا ، قال : وإن كانت ، يعني النجاسة ، يابسة وجففتها الشمس جاز الوقوف عليها والسجود إذا كانت الجبهة يابسة وإن جففها غير الشمس جاز الوقوف عليها دون السجود وإن كان أرضا وكانت النجاسة مرئية رطبة لم تجز الوقوف عليها حتّى تزال ، وإن كان يابسة فحكمها على ما ذكرنا ، وإن كانت النجاسة مائعة رطبة كانت أو يابسة