تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والظاهر أن السفينة والطرادة من غير المنقول ، وفي الكاري ونحوه إشكال ، وكذا مثل الجلابية والقفة ، ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية وأن تجففها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات ، فلو جفت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ، نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضر وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال .
شرح
والشافعي في أحد قوليه على ما في الخلاف ، ونقل فيه عن الشافعي في قوله الآخر ومالك عدم حصول الطهارة وانحصار الطهارة بالماء ، نعم بناء على قوله الآخر في القديم لم يفرق بين الشمس والظل ، كما في الخلاف . وأمّا الإماميّة فلا خلاف بين القائلين بالمطهرية في طهارة النجاسة البولية ، وكذا في تطهيرها للأرض والحصر والبواري ، كما صرّح بها جماعة كالمفيد في المقنعة والشيخ في كتبه الثلاثة وسلار في المراسم وابن إدريس في السرائر في صدر المسألة وإن استشكل في آخرها وحكم بعدم مطهرية غير الماء ، والمحقق في المعتبر ، والعلَّامة في جملة من كتبه ، والشهيدين ومن تأخّر عنهم . وإنّما الخلاف في مواضع : الأوّل : هل مطهرية الشمس عامة لكل نجس أم تختص بالبول . الثاني : هل الحكم يختص بالثلاثة المذكورة أم يعم مطلق النابت والأبنية أم يعم مطلق ما لا ينقل أم لا ؟