تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ 1 ] ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة .
شرح
( أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ) ، وقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها ويصلَّي ) ، وقوله في رواية حفص بن عيسى : ( ومسحته حتّى لم أر فيه شيئا ) ، وقوله ( ع ) : في موثقة عمّار : ( إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي عليها ) . ولكن ظاهر رواية المعلَّى بن خنيس كون الأرض مطهرة للمتنجس أيضا فإن النجاسة الحاصلة من وقوع الماء من ظهر الخنزير على الأرض ليست لها عين ، فغاية الأمر أنّه إذا أزيلت عينها بغير المشي أو المسح يبقى محلَّه متنجسا ويصير حكمه في كونها مطهرة له أيضا ، فالأقوى هو الثاني . [ 1 ] والظاهر عدم الإشكال في اشتراط طهارة الأرض ، لما تقدّم في أوّل الفصل من عدم صحة كون معدم الشيء معطيا له لا عقلا ولا شرعا إلَّا بالتعبد وليس في المقام إلَّا توهم الإطلاقات الواردة في بيان حكم آخر وهو كون الأرض أيضا من المطهرات في مقابل الماء ، بل يمكن استفادة الاشتراط من تلك الأدلة بنفسها فإن قوله ( ع ) : ( إن الأرض يطهر بعضها بعضا ) ظاهر في أن مفروض الكلام فيما إذا كان بعضها طاهرا وبعضها نجسا فالبعض الطاهر يطهر بعضها الآخر النجس لا مطلقا ، وإلَّا فلا ترجيح في كون الأرض مطهرة مثلا ، بل يمكن العكس فيلزم الحكم بطهارة الأرض النجسة بالمشي ولم يقل به أحد ، فتأمّل . ويؤيّده قوله ( ع ) في رواية الأحول : ( ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ) حيث إن اشتراط نظافة المكان كان مرتكزا عند الراوي وإطلاق غير الرواية الثانية والرابعة يقتضي عدم اعتبار الجفاف ، لكن قوله ( ع ) في رواية محمّد الحلبي :