تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
مسألة 11 - إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته ، نعم لو قال أحدهما : انّه طاهر ، وقال الآخر : انّه نجس تساقطا كما أن البيّنة تسقط مع التعارض ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه .
شرح
( مسألة 11 ) إذا كان شيء بيد شخصين ، سواء كانا شريكين في أصل الملك أم لا ، ولكن كانا يتصرفان معا فيه كان إخبار كل واحد منهما بنجاسته حجّة ، فلو اختلفا وقال أحدهما انّه نجس وقال الآخر هو طاهر فهل يكون من قبيل تعارض البيّنتين أم لا ؟ وجهان ، بل قولان لا يخلو ثانيهما من قوة خلافا للماتن ( ره ) . فإن عمدة أدلَّة حجّية اليد هو السيرة المستمرة ، وإن تمسّكنا سابقا بالأدلة الخمسة ، لكن الظاهر عدم ظهور واحد منها في التعبد ، بل بما أن ذلك من الأصول العقلائية التي لم يردع عنها الشارع ، ولذا قلنا : بعدم اعتبار كونه عادلا ولا مسلما ، كما صرّح به الماتن ( ره ) أيضا بل الحجّية ثابتة ، ولو كان ذو اليد كافرا فاسقا ، وهذا بخلاف البيّنة فإن حجّيتها مطلقا حتّى فيما لو لم يحصل الظن ، بل ولو حصل الظن بخلافها ثابتة تعبدا . والعقلاء يرتبون على الأصول المقررة عندهم آثارها ما لم يعارضها أصل شرعي فحينئذ يترتّب على هذا مسألتان : إحداهما : تعارض إخباري شريكين فيقدّم مخبر النجاسة . ثانيتهما : تعارض اليد مع البيّنة فتقدّم الثاني على الأوّل . وقد يقال بالتساقط فيما أخبر أحد الشريكين بالطهارة والآخر بالنجاسة لتعارض كل واحد مع الآخر ، ولكن الظاهر عدم التعارض لأنّ اخبار المخبر