مسألة 8 - لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والآخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب .
مسألة 9 - لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : إنّه كان نجسا والآن طاهر ، فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة .
شرح
قابلية اتحادهما مصداقا ولو لم يكن متحدا بالفعل ؟ فعلى الأوّل يتعيّن الأوّل .
وعلى الثاني يتعين الثاني .
وعلى الثالث يتعين الثالث . وحيث قد استشكلنا سابقا في شمول دليل حجّية البيّنة القدر الجامع يصير الاحتمال الأوّل مرجوحا بالنسبة إلى الأخيرين ويبقى الاحتمالان .
وحيث إن الحكم بعدم ثبوت المشهود به أصلا ينافي مفاد شهادة كليهما ، والمفروض قابلية انطباق ما شهد به أحدهما مع ما شهد به الآخر ، فلو شهد أحدهما أن هذا المعين نجس والآخر أحدهما نجس يمكن أن ينطبق ما شهد به الثاني على ما شهد به الأوّل فلا وجه لطرح كليهما فحينئذ تكون أوجه الوجوه هو الثاني .
( مسألة 8 و 9 ) لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا والآخر بها سابقا ، فالظاهر ثبوتها لعدم التنافي بينهما ، إذ الظاهر أن الشهادة من قبيل الإخبار لا الإنشاء فحينئذ قد أخبر كل واحد بنجاسته في الجملة ، غاية الأمر أن أحدهما أخبر بنجاسته سابقا أيضا ، فالحكم بثبوتها فعلا ثابت ، نعم لا يترتب عليه آثار النجاسة السابقة بهذه الشهادة لعدم ثبوتها بإخبار الواحد ، كما تقدم ، كما انّه لا