تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مسألة 10 - إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته .
شرح
يثبت أصل النجاسة أيضا لو كان نافيا للنجاسة فعلا مع إثباتها سابقا لما تقدّم آنفا ، بل هنا أولى بعدم الثبوت لتباين المشهود به إن جعلنا الزمان أيضا جزءا له ، كما لا يخفى . وكذا الحكم لو شهدا معا بكونه نجسا سابقا يترتب آثار النجاسة من ذلك الزمان ، فلو لاقى شيئا مع الرطوبة ثمّ شهدا بكونه نجسا سابقا على تلك الملاقاة يحكم بنجاسة الملاقي للاستصحاب ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) قد تقدّم في مسألة طريق ثبوت النجاسة أن اخبار ذي اليد من الطرق التي توجب الحكم بثبوتها ، وهذا اللفظ بهذا العنوان لم يرد به نص خاص حتّى يبحث في مدلوله اللغوي أو العرفي أو الشرعي . ولكن قد أشرنا سابقا أن المناط في ذي اليد من كان متسلطا على الشيء مطلقا عينا كانت أو منفعة أو كليهما أو انتفاعا كالعارية أو لا يكون شيء منها ، ولكن كان بحيث يكون له التصرف فيه كيف شاء كالزوجة والخادمة أو كان مأذونا في تصرّف خاص مطلقا أو موقتا ، كالخياطة أو القصارة ، أو كان متسلطا على شخص بحيث يكون تسلَّطه عليه تسلطا على ما بيده نظير العبد بالنسبة إلى مولاه ، وبالجملة من كان له سلطنة ما على شيء فهذه الموارد كلَّها يصدق عليه انّه ذو يد عليها فيترتّب عليها آثارها التي منها ثبوت النجاسة لو أخبر بها .