تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مسألة 7 - الشهادة بالإجمال كافية أيضا كما إذا قالا : أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما وأمّا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر : هذا معينا نجس ففي المسألة وجوه وجوب الاجتناب عنهما ووجوبه عن المعين فقط وعدم الوجوب أصلا .
شرح
( مسألة 7 ) لا يشترط تعيين متعلَّق الشهادة تفصيلا ، فلو لم يعينه وشهد بشيء إجمالا كفى في ثبوت المشهود به ، فيترتّب عليه آثاره من وجوب الاجتناب إذا كان المشهود به هو النجاسة ولا إشكال في شهادة البيّنة كذلك إنّما الإشكال فيما إذا شهد أحدهما بالتفصيل والآخر بالإجمال . فهل يحكم بثبوت المشهود به في الجملة فيحصل له العلم الإجمالي بنجاسة أحد شيئين امّا المعين ، وامّا الآخر ، وحيث لم يعلم فيجب الاحتياط أو لا يحكم بالنجاسة أصلا لا المعين ولا غيره ، أو يحكم بنجاسة المعين دون الآخر ؟ وجوه بل أقوال لمعاصري الماتن ( ره ) ، كما يظهر بالمراجعة إلى تعليقاتهم عليه . فاختار سيد أساتيذنا ( قده ) الأوّل ومعاصره الآية الأصفهاني ( قده ) الثاني ومعاصره الآخر الآية العراقي ( قده ) الثالث ، وتردد الماتن ( ره ) ولم يرجّح شيئا منها . ويمكن أن يقال أن المسألة مبنية على ما ذكرنا في المسألة السابقة من أن قوله ( ع ) : ( والأشياء كلَّها على هذا . . إلخ ) هل يشمل القدر الجامع باعتبار انّه شيء من الأشياء أم يختص بالموجود الخارجي فقط ؟ وعلى الثاني فهل يعتبر في متعلَّق البيّنة اتحاده مفهوما ومصداقا أم يكفي