تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسألة 14 - لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال ، فلو توضأ شخص بماء مثلا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ومع الشك في زوالها تستصحب .
شرح
لا تمرينية ولكن يرد عليه انّها خرجت بدليل فلا يقاس عليها غيره من الاعتبارات العقلائية التي لم يكن للشارع فيها حكم إحداثي بل تقرير لعمل العقلاء بما هم عقلاء ، نعم لو كان مراهقا بحيث يتميز الطهارة والنجاسة ويعرف كيفية التطهير والتنجس لا يبعد أن يقال بحجّية إخباره لجريان العادة عليه عندهم في أمورهم العادية ، ولكنّه أيضا مشكل لعدم إحراز ذلك متّصلا إلى زمن المعصوم فالمسألة مطلقا محل إشكال ، ويؤيّد عدم الاعتبار مطلقا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الحجامة أفيها وضوء قال : لا ، ولا يغسل مكانها لأنّ الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1078 .. ( مسألة 14 ) المناط في حجّية اخبار ذي اليد مطلقا هو كونه ذا أثر بعد الأخبار ، سواء كان المخبر به حال حصول الأخبار باقيا أم لا ، فلو أخبر بنجاسة شيء في الزمن السابق ، وقد لاقى معه شيء آخر في ذلك الزمان يحكم بنجاسة الملاقي وإن كان حال الاخبار طاهرا ، كما هو الحال في حجّية سائر الأصول والأمارات الشرعية والعقلائية .