تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مسألة 12 - لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا بل مسلما أو كافرا . مسألة 13 - في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا إشكال وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا .
شرح
بالطهارة لم يحدث حكما مخالفا للأصل بخلاف المخبر بالنجاسة ، فلو لم يترتّب على الأول أثر لا يلزم إسقاط الحجّة بخلاف الثاني ، وهذا نظير ما اشتهر في الشبهة الحكمية بين الأصوليين من تقديم الحاضر على المبيح أو الناقل على المقرر ، نعم لو ذكر المخبر بالطهارة تاريخ طهارته وكان مؤخرا عن تأريخ ما أخبر به الآخر من النجاسة يقدّم المخبر بالطهارة لعدم التعارض والتنافي ، واللَّه العالم . ( مسألة 12 ) قد تقدّم الكلام في ذلك في طريق ثبوت النجاسة ، فراجع ج 1 . ( مسألة 13 ) إذا كان المخبر بالنجاسة مع كونه ذا يد صبيا فهل يحكم بالثبوت ، وكذا لو أخبر بالطهارة بعد كونه نجسا أم لا ؟ وجهان من أن عمدة الدليل على حجّية اليد هي السيرة وبناء العقلاء ووجوده في مفروض المسألة مشكوك فلا يثبت ، ويشهد له أيضا رفع آثار التكليف عن الصبي حتّى يحتلم فإنّه مشعر بعدم اعتبار الشارع اعتبارات الصبي مطلقا ، مضافا إلى شهادة بطلان معاملاته على ذلك حيث انّه أيضا شاهد أيضا أن الشارع لم ير لانشاءاته أثرا والأخبار بالنجاسة أو الطهارة من الاعتبارات العقلائية نظير الإيقاعات ، غاية الأمر أن الإيقاعات إنشاء إحداث واخبار ذي اليد إنشاء إخبار ، فتأمّل . ومن حكم الشارع بصحّة عباداته بناء على ما هو الحق من كونها شرعية