تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الثاني من المطهّرات : الأرض .
شرح
يتوقّف على إمرار اليد ، ويدل على طهارة اليد أيضا بالتبع وإن الأوّل يدل أيضا على عدم لزوم التعدد في الإناء ، كما مرّ إلَّا إذا كان نجسا قبل ذلك بنجاسة مستقلة فلا نعيد ، فراجع ، واللَّه العالم . الثاني من المطهرات : الأرض . وكونها إحدى المطهرات في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين إلَّا عن الشافعي في أحد قوليه ، وهو الذي صحّحه أصحابه ، كما في الخلاف ، وقد عبّر عنه في المقنعة والوسيلة بالمسح ، وفي الخلاف والمراسم بالدلك ، وأطلق المحقّق والعلَّامة والشهيدان في جملة كتبهم ، كما أن ظاهر كل من تعرّض للمسألة أن الأرض مطهرة بالمسح أو الدلك حقيقة لا أنّه يزول حكم النجاسة بهما أو بأحدهما ، كما أن الظاهر ، بل المصرّح به في جملة من كتبهم ، عدم اشتراط كون النجاسة ذات جرم . نعم ، حكي عن أبي حنيفة اشتراطه ، وعليه فلا يعتبر كون الخف أو النعل ممّا لا يتمّ فيه الصلاة دلكه في الأرض قبل الإجماع فإنّه ممّا لا تتم فيه الصلاة منفردا وإلَّا لما يحتاج إلى الدلك بل يجوز الصلاة مع بقاء عينه فلو كان تجويز الصلاة لذلك لما حكموا بلزوم دلكه حتّى الشيخ ( ره ) نفسه في الخلاف ، ولذا عبّر بالطهارة ، كما في كتب جملة من القدماء وعامة المتأخّرين ، نعم وقع الخلاف في كلماتهم بأنّه هل تكون الأرض مطهرة لخصوص النعل والخف ونحوهما ممّا ينتعل أو عام الأسفل القدم أيضا . ففي المقنعة والخلاف والوسيلة وإشارة السبق يظهر الأوّل .