تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ففي الحكم بنجاسته إشكال من حيث أنّه لاقى النجس في الباطن لكن الأحوط الاجتناب عنه لأنّ القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الأنف ولا يتنجس رطوبته بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته فإن الأحوط غسله . مسألة 41 - آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير فإنّه يجب غسله ثلاث مرّات ، كما مرّ .
شرح
على النجاسة ولكن لا ينجس الفم ولا الريق بذلك ، لما تقدّم في فروع نجاسة البول والغائط ما دل على عدم نجاسة الباطن مطلقا ، سواء حصل النجس منه أو من الخارج ، فراجع هناك ولا نعيد ، والذي يناسب المقام كيفية تطهير ما بقي بين الأسنان . والظاهر أنّه يطهر بالمضمضة ، كما يستفاد ممّا دل على كيفية تطهير الإناء فإن الفم ، أمّا أن يكون منها ، كما قيل ، ولذا قيل بوجوب المضمضة ثلاث مرّات ، أو حكمه حكم سائر النجاسات ، وعلى كل تقدير فالمناط في حصول الطهارة وصول الماء المطلق إلى المحل النجس وانفصاله عنه بنفسه أو باليد ، والظاهر عدم لزوم غسل الشفتين بعد المضمضة لطهارتها تبعا كشفة الإناء بعد إفراغه فكما لا يجب غسل شفة الأواني بعد تفريغها ثلاث مرّات كذلك لا يجب غسل الشفتين . ( مسألة 41 ) قد مرّ في تضاعيف الكلام أن ما دل على تطهير الثوب في المركن يدل على طهارة المركن أيضا ، وكذا ما دل على لزوم الغسل وهو قد
مدارك العروة — صفحة 297 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي