تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل . مسألة 40 - إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ويطهر بالمضمضة ، وأمّا إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم لأنّ الريق لا يتنجس بذلك الدم وإن لاقاه
شرح
وإطلاق الأدلة أيضا محمول عليه وهم لا يعتبرون في مقام التطهير عدم سراية الماء المغسول به المحل النجس إلى محل آخر ، وعلى تقدير السراية لا يرونه نجسا ثانيا بل يرونه مع المحل الأوّل شيئا واحدا بحيث لو رأوا طهارة الأول لحكموا بطهارة الثاني أيضا ، وهذا بخلاف ما إذا انفصل المحل الثاني عن الأوّل مثل ما إذا طفر الماء المتنجس من البدن إلى الثوب أو إلى جزء آخر منه ، ومن هنا يظهر أن الفرق بين المحل المنفصل والمتصل إنّما هو في كيفية حصول الطهارة لا في حصول النجاسة فالثاني يصير طاهرا تبعا لا انّه لا ينجس ، كما هو ظاهر المتن فلو علمنا عدم وصول الماء الجاري على النجس إلى المحل المتصل به الساري إليه رطوبة المتنجس ثانيا ، مثل ما إذا كان الشيء ممّا يطهر بغسلة واحدة فسرى هذه الغسلة إلى المحل المتّصل ولم يجر الماء عليه ثانيا يشكل الحكم بطهارته بناء على نجاسة الغسالة إلَّا إذا استمر الماء الجاري على المحل الأوّل بعد تحقّق مسمّى الغسل ، كما هو كذلك غالبا ، فإطلاق العبارة محمول على المتعارف من كونه مستمرا بعد طهارة المحل فتفطن . ( مسألة 40 ) إذا أكل طعاما نجسا فمقتضى القاعدة بقاء ما يبقى بين أسنانه
مدارك العروة — صفحة 296 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي