شرح
فأجاب ( ع ) : ( بأن الأرض يطهر بعضها بعضا ) بمعنى أن النجاسة حيث كانت في بعض مواضع الأرض وبعضها خال عنها فاختلاط أجزائها يوجب اشتباه ما لاصق تحت الأخفاف فيحكم بطهارتها ، فعليه لا ربط له بمطهرية الأرض .
2 - أو أن المعنى أن أجزاء التراب اللَّاصقة تحت الأخفاف والنعال ملاصقة للزقاق بالمشي فتوجب تلك الأجزاء استهلاك أجزاء الزقاق واستحالتها ترابا بكثرة المشي ، فعليه أيضا لا يدل على المطلوب .
3 - أو أن المعنى أن أجزاء النجس الملاصقة تحت النعال تصير طاهرة ولو بزوالها بالمشي ومنشأ هذا الزوال المشي على الأرض ، وحيث أن تلك النجاسات صارت بصورة الأرض أطلق عليها الأرض فقد طهر بعضها وهو الأجزاء الأرضية بعضا ، وهو أجزاء النجس التي بصورة الأرض .
4 - أو أن المعنى أن الأرض بالمشي عليها يطهر بعضها يعني بالمشي على بعضها بعضا ، يعني بعضا من الأشياء ، فيكون المراد من البعض الثاني هو مطلق الشيء لا بعض الأرض ، وبهذا المعنى يمكن أن يستدل به على مطهرية الأرض .
الثانية - ما في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الفضل ، عن محمّد بن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربّما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت :
بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضا ، قلت : فأطأ على الروث