تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسألة 37 - في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وإن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر .
شرح
وجوب اشتراط طهارة الآلة في الدفعة الأولى لا يخلو من وجه إذا لم يستلزم نجاسة زائدة على ما أحاط به الغسالة ، وهل يجب المبادرة إلى إخراج الغسالة أم لا ؟ وجهان من ظاهر قوله ( ع ) : ( يفرغ ) بعد قوله : ( صب فيه الماء ثمّ يحرك فيه ) فإن ثمّ للترتيب ، وأمّا لزوم كونها بانفصال فغير معلوم . ومن أن الفرق بين « الفاء » و « ثمّ » هو كون الأوّل للاتصال والثاني للانفصال ، كما قال ابن مالك : و « الفاء » للترتيب باتصال * و « ثم » للترتيب بانفصال مضافا إلى أن إخراج الغسالة من تتمّة عمل التطهير فكما يجب صب الماء فورا ففورا بنظر العرف ، فكذا يجب الفور في تحريكه وإخراج مائة بحيث يصدق عرفا انّه من تتمّة ذلك العمل الواحد ، وهذا بخلاف الفور في نفس الغسلات الثلاث فإنّه اعمال عديدة وإن كان أثرها إنّما يتحقّق بعد تحقق الجميع ، ولعلَّه لذلك صرح في المتن بوجوب المبادرة من الأوّل دون الثاني ، فتأمّل جيّدا . ( مسألة 37 ) إذا تنجس الشعر فهل يطهر بغمسه في الماء الكثير أو صب الماء القليل عليه مطلقا أو يلزم عصره مطلقا أم التفصيل بين الغسل بالكثير فلا يجب العصر وبالقليل فيجب ، وجوه من خروج الغسالة بنفسها من غير احتياج إلى شيء آخر ، ومن كونه كالثوب في رسوب الماء فيه واحتياج خروجه إلى
مدارك العروة — صفحة 294 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي