تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
باعتبار عدم انفصال الغسالة الأولى التي تقع في الأسفل . ولا يندفع بما دفعه في المتن لأنّ ورود الإشكال ليس من جهة عدم إمكان إدارة الماء إلى أطرافه ، كما يظهر منه ، بل من جهة انفصال الغسالة الذي يعتبر عند المصنّف ، والمفروض إنّه قبل الانفصال يجري غسالة أعلاه إليه فيحصل نجاسة أخرى ، ولكن إطلاق موثقة عمّار يدفع الإشكال كلَّه فيستكشف به أن المناط حصول الماء إلى جميع أطرافه ثمّ إفراغه بأي نحو كان . بل يمكن أن يستدل بإطلاق الرواية على طهارة الغسالة لكنّه في غير محلَّه ، نعم تدل على عدم كون الغسالة منجسة على نحو منجسية عين النجاسة بل ولعلّ السر في لزوم التثليث كون الأولى مزيلة ، ولكن منجسة للإناء بنجاسة أضعف ، والثانية مطهرة لكنّها نجسة أيضا فينجس المحل ، والثالثة مطهرة للنجاسة التي حصلت بالغسالة الثانية ، فلو فرض جعل الإناء معكوسا بحيث لو صب فيه الماء لم يبق الغسالة ولم يكن فيه عين لكان يحصل بالغسلة الأولى الطهارة ، ولكنّه خلاف إطلاق الرواية ، والذي يشهد على عدم دلالتها على طهارة الغسالة وجوب الإفراغ في المرتبة الثالثة ، فلو كانت طاهرة لما يلزم ذلك ، فافهم ، واللَّه العالم . ويترتّب على ذلك وجوب تطهير آلة الإخراج وعدمه فعلى القول بنجاسة الغسالة يجب ، وعلى الثاني لا يجب ، وحيث أن رواية عمّار ظاهرة في الإفراغ الظاهر في الصورة الأولى فأمّا إخراجها بآلة أخرى فلا تعرض للرواية لها وإنّما حكم به على طبق القاعدة ، فالأحوط تطهيرها في الدفعات الثلاث وإن كان عدم