مسألة 29 - الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد فتحسب مرّة بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين فإنّها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان كفى غسله مرّة أخرى وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان أخريان .
شرح
طهارة المحل بالمعنى المتقدّم ، أعني الانتقال من محل إلى آخر ، فلو غسله مرّة فيما يعتبر فيه مرّتان وقبل انفصال الغسالة جففها بيده أو بشيء آخر فغسلها ثانيا يشكل الحكم بالطهارة ، نعم لو كان التجفيف بحيث يؤيّد تحقّق معنى الغسل بأن يمر عليها ويغسل الغسالة في آخره لا يقدح في حصول الطهارة ، ومن هنا يعلم انّه لو كان ممّا يعتبر فيه العصر يلزم الفور فيه لكونه من متمّمات إخراج الغسالة .
( مسألة 29 ) ظاهر قوله ( ع ) في المتنجس بالبول في صحيحة الحسين بن أبي العلاء على بعض الطرق : ( اغسله بالماء مرّتين فإنّما هو ماء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1001 .كون الغسلة المزيلة من الغسلات ، كما ذكرنا سابقا ، من أن معنى هذه الكلمة كون الماء لا يحتاج في إزالته إلى عصر أو دلك .
لكن قد عرفت عدم وجود هذه الجملة في بعض ما روي عن الحسين بن أبي العلاء أولا ، وعدم كون ذلك علة للحكم ثانيا ، ولذا لو فرضنا زوال العين بشيء أو جف بالشمس وذهب عينه يجب عليه الغسل مرّتين أيضا فيعلم ان المناط وجوب الغسل مطلقا فيشكل عد الغسلة المزيلة من الغسلات فما ذكره