تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مسألة 29 - الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد فتحسب مرّة بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين فإنّها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان كفى غسله مرّة أخرى وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان أخريان .
شرح
طهارة المحل بالمعنى المتقدّم ، أعني الانتقال من محل إلى آخر ، فلو غسله مرّة فيما يعتبر فيه مرّتان وقبل انفصال الغسالة جففها بيده أو بشيء آخر فغسلها ثانيا يشكل الحكم بالطهارة ، نعم لو كان التجفيف بحيث يؤيّد تحقّق معنى الغسل بأن يمر عليها ويغسل الغسالة في آخره لا يقدح في حصول الطهارة ، ومن هنا يعلم انّه لو كان ممّا يعتبر فيه العصر يلزم الفور فيه لكونه من متمّمات إخراج الغسالة . ( مسألة 29 ) ظاهر قوله ( ع ) في المتنجس بالبول في صحيحة الحسين بن أبي العلاء على بعض الطرق : ( اغسله بالماء مرّتين فإنّما هو ماء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1001 .كون الغسلة المزيلة من الغسلات ، كما ذكرنا سابقا ، من أن معنى هذه الكلمة كون الماء لا يحتاج في إزالته إلى عصر أو دلك . لكن قد عرفت عدم وجود هذه الجملة في بعض ما روي عن الحسين بن أبي العلاء أولا ، وعدم كون ذلك علة للحكم ثانيا ، ولذا لو فرضنا زوال العين بشيء أو جف بالشمس وذهب عينه يجب عليه الغسل مرّتين أيضا فيعلم ان المناط وجوب الغسل مطلقا فيشكل عد الغسلة المزيلة من الغسلات فما ذكره
مدارك العروة — صفحة 286 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي