تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسألة 26 - الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا أجرى عليها لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو وألا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثمّ يجعل فيها الطين الطاهر ، كما ذكر في التنور ، وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلَّا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس . نعم ، إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة وإن كان لا يخلو عن إشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .
شرح
( مسألة 26 ) المناط في حصول التطهير بالماء القليل ، كما عرفت انتقال ماء الغسالة من محل النجس إلى محل آخر بنفسه أو بإمرار اليد وإعانتها فحينئذ فلو تنجس الأرض الصلبة بحيث يمكن إجراء الماء على وجهها يكفي في طهارتها صب الماء عليها وإجراء الغسالة عليها إلى مجمع الغسالة فيبقى المجمع نجسا فيمكن حفر حفيرة لتحصل فيها ويطم بتراب طاهر ، وكذا يطهر لو كان على وجه الأرض رمل يرسب الماء فيها ، فإذا فرض نجاسة الرمل يكفي في طهارته صب الماء عليه لمرور الغسالة عليها وقرارها تحته وهذا المقدار يكفي ولا يلزم أن يكون بين المحل النجس وبين اجتماع الغسالة مسافة ، بل المناط مرور الغسالة ، كما مر مرارا ، ولا دليل لفظيا لنا يدل على لزوم انفصال لغسالة كي يشك في تحقّق هذا العنوان ، بل المدار صدق عنوان الغسل ، والمفروض تحقّقه بهذا المقدار فما يظهر من الماتن ( ره ) من الاستشكال في هذه الصورة محتجا باحتمال عدم صدق انفصال الغسلة لا يخلو من إشكال بل منع .
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي