شرح
تقوم به البيّنة ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، والمفروض أن القدر الجامع قد قام به البينة فيحكم بثبوته .
ويشهد للثاني أن ظاهر قوله ( ع ) : ( والأشياء ) ، هو الأشياء الخارجية الموضوعة للأحكام الشرعية بمقتضى الأدلة الاجتهادية والقدر الجامع بين ملاقي البول والدم ليس له وجود لا في الخارج ولا في الذهن بل هو مجرّد فرض على فرض صدق كل واحد من الشاهدين على سبيل منع الخلو .
ولكن يمكن أن يرد عليه ما ذكرنا سابقا من انّه إذا علم إجمالا إن هذا الماء أمّا نجس أو مغصوب لا يجوز الوضوء منه باعتبار القدر الجامع ، والمفروض أن البيّنة تقوم مقام العلم في جميع الآثار المترتبة على العلم غير كونه صفة خاصة قائمة بنفس العالم ، كما قرر في محلَّه ، فكما إذا قامت البيّنة على أنّه أمّا نجس أو مغصوب لا يجوز التوضي فكذا إذا شهدت بأنّه إمّا لاقى البول أو لاقى الدم يحكم بنجاسته .
هذا ولكن لا يخفى ما فيه من المغالطة الواضحة فإن مورد المثال إنّما هو شهادة البيّنة من غير اختلاف بأنّه امّا كذا أو كذا ، وهذا غير ما نحن فيه من فرض اختلافها في المشهود به ، نعم الاختلاف في المثال إنّما هو في متعلَّق الشهادة بخلاف المقام لاختلافها في أصلها ، والحاصل وجود الفرق بين قيام البيّنة على ما هو واجب الاجتناب مع الاختلاف في مصداقه وبين قيامها على أمرين مختلفين بين الشاهدين بحيث لو فرض كون شهادة كل واحد منهما حجّة لكان