مسألة 19 - قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته لكنّه مشكل بعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان .
شرح
يبقى على النجاسة ، نعم يطهر ظاهره ، وهو واضح كما تقدّم .
( مسألة 19 ) قال في المنتهى : الدهن النجس لا يطهر بالغسل ، نعم لو صب في كر ماء ومازجت أجزاء الماء أجزائه واستظهر ذلك بالبصر بحيث يعلم وصول أجزاء الماء إلى جميع أجزائه طهر ( انتهى ) . وظاهر المتن وجود القول بطهارته بصبه في الماء الحار إذا كان كرا ويمتزج كذلك لكنّه مشكل من حيث الصغرى ، لما تقدّم في فصل المياه في مسألة تطهير المياه المضافة أنّه يشترط في تطهير مطلق المائعات وصول الماء الطاهر المطلق إلى جميع أجزاء النجس ، والمفروض أن الأشياء الدسمة مانعة عن وصول الماء ، كذلك إلى جميع أطرافه وأجزائه ولو كان متغلغلا بين الماء الحار الكر فإحراز وصول الماء الطاهر إلى أعماقه مشكل إلَّا أن يقال إن إحراز وصول النجاسة إلى أعماقه أيضا غير محرز .
فأيّ موضع يحصل العلم بوصول النجس إليه يكفي أن يحصل العلم بوصول الماء إليه ، لكنّه كلام شعري فإن المفروض أن المائعات مطلقا ، سواء كانت من الأدهان ، أم غيرها ، تتنجس بمجرّد وصول النجاسة إلى بعض أجزائها ، فلو كان هناك كر أو أزيد من دهن مائع ووصل النجاسة إلى بعض أطرافه ينجس كلَّه ، وهذا بخلاف طهارته فإنّه يعتبر العلم بوصول الماء مع وصف إطلاقه إلى جميع أطرافه .