تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
فلو لا رواية الحلبي المفصّلة بين آكل الطعام وغيره لقلنا أن مقتضى إطلاقه عموم الحكم لغير البالغ ، ولو كان له عشر سنين ، كما قد أطلق في الأخبار مثل قوله ( ع ) : ( يفرّق بين الصبيان إذا بلغوا ست سنين ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 44 ، حديث 10 من كتاب الوصيّة ج 13 ، ص 430 .، وقوله ( ع ) : ( يجوز عتق الصبي إذا بلغ عشر سنين ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 44 ، حديث 4 من كتاب الوصيّة ج 13 ، ص 429 .. ولعلَّه لذلك قد عبر ابن الجنيد على ما حكاه في المختلف عنه بغير البالغ قال فيه : وقال ابن الجنيد : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس إلَّا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس ( انتهى ) . لكنّها مصرّحة بالتفصيل وما ذكره ابن الجنيد في عنوان كلامه من كونه آكلا للحم لم يرد به خبر . ولعلَّه حمل الطعام على الإدام ومنها اللحم أو انّه من باب المثال وحينئذ نقول : فكما أن الصبي مطلق شامل لما فوق الحولين كذلك من أكل الطعام مطلق شامل من كان له دون الحولين ، نعم لو كان الخبر قد عبّر فيه بالرضيع لكان لحمله على من ارتضع بالمقدار المتعارف أو اللَّازم شرعا وهو الحولين وجه ، ولكن ليس هنا خبر دال على عنوان الرضيع وإن كان قد عبّر فيه في المعتبر والمختلف ولكنّه بمقتضى المتعارض حيث أن الصبيان إذا أكلوا الطعام لم يرتضعوا .