مسألة 18 - إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل وبقاء النجاسة في الثاني .
شرح
مطلقا أو يقال بانصرافه إلى لبن خاص بل المناط انّه غير آكل أو كونه آكلا ، نعم يمكن أن يكون الوجه بقرينة عطف الخنزيرة أنّه يعتبر أن يكون اللبن طاهرا فلو كان نجسا كلبن الكافرة والخنزيرة فلا يشمله الدليل ، لكنّه قد تقدّم سابقا في بحث عدم نجاسة الباطن أن الحكم بنجاسة ما يخرج من الداخل ويدخل في الباطن لم يثبت لا أقل من الشك فيحكم بطهارته ، وذكرنا له شواهد من الفتاوي والأخبار إجمالا ، فراجع . هذا مضافا إلى عدم اختصاص المستثنى حينئذ بما ذكره بل يجري في كل لبن حكم بنجاسته كلبن آكل العذرة والجيف والموطوءة على القول بنجاسته حينئذ فالأقوى عدم اعتبار ذلك .
نعم ، يمكن أن يقال أن لبن الخنزيرة طعام بالنسبة إلى الصبي فيخرج من هذه الجهة ، ومن هنا يظهر أن كفاية الصب إذا كان آكلا للبن غير الآدمي مطلقا ، سواء كان مأكول اللحم أم لا ، نجس العين أم لا ، وسواء كان مصّه أو وجر في حلقه ، مشكل ، ومن هذا القبيل الألبان الجامدة الموجودة في زماننا هذا التي تسمّى بالفارسية ( شير خشك ) فترتيب آثار الارتضاع على من كان تغذيه بذلك مشكل فالأحوط العصر من بوله واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) لا شبهة في إجراء أصالة الطهارة إذا شك في نفوذ الماء النجس في باطن الأشياء الدسمة كالصابون ونحوه أم غيرها كالحبوب ، كما انّه إذا علم نفوذ الماء النجس لا بدّ من العلم بنفوذ الماء الطاهر في جوفه وباطنه وإلا