[ 1 ] وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
شرح
ومن هنا يظهر أن ما ذكره في السرائر بقوله : وبول الصبي الرضيع وحده من لم يبلغ سنتين نجس إذا أصاب الثوب يكفي أن يصب الماء عليه من غير عصر له وقد طهر وبول الصبية لا بدّ من عصره مرّتين مثل البالغين وإن كان للصبية دون الحولين فإذا تمّ للصبي حولان وجب عصر الثوب من بوله ( انتهى ) .
ممّا لا وجه له ، وعبّر في المعتبر عن هذا التفصيل بالمجازفة حيث قال : ولا تصغ إلى ما يعلَّق الحكم بالحولين فإنّه مجازف بل لو استقل بالغذاء قبل الحولين يتعلَّق ببوله وجوب الغسل ( انتهى ) .
والظاهر أن مجرّد تغذيه في بعض أوقات أكله لا يوجب إنّه آكل بقول مطلق ، بل لا بدّ أن يكون بدلا لما يتحلَّل منه هو الطعام لا اللبن ولا هو مع الطعام .
ولقد أحسن في المعتبر حيث قال في عبارته المتقدّمة : لو استقل بالغذاء . . إلخ ، والحاصل أنّه يجب غسل بول الغلام كغيره إذا قيل بقوله مطلق من غير تقييد بوقت إنّه آكل للطعام .
والظاهر أن المناط في خروجه عن هذا الموضوع صدق إنّه آكل من غير فرق في عدم وجوب الغسل وكفاية الصب قبل الوصول إلى هذا الحد بين كونه آكلا للبن أمّه أم المتبرعة أو المستأجرة أو المسلمة أو الكافرة .
[ 1 ] فما يظهر من عبارة الماتن ( ره ) من اعتبار كونه لبن المسلمة لا الكافرة ولا الخنزيرة ممّا لم يعلم وجهه فإن لفظ اللبن لم يرد في خبر حتّى يتمسّك به