تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
[ 1 ] ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ وإن كان بعدهما كما أنّه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل هو كسائر الأبوال .
شرح
قال : والأشبه اختصاص التخفيف ببول الصبي ، والرواية ( يعني رواية الحلبي ) محمولة على التسوية في التنجيس لا في حكم الإزالة مصيرا إلى ما أفتى به أكثر الأصحاب ( انتهى ) . ولكن يرد عليه أن الحكم بالتسوية بين الغلام والجارية في الرواية قد صدر بعد التفصيل بين ما إذا كان الصبي قد أكل وما لم يأكل بالغسل في الأوّل والصب في الثاني ، وظاهره حينئذ رجوعه إلى تمام ما ذكره لا إلى خصوص الحكم بالنجاسة . إلَّا أن يقال أن ظاهر كلام المحقّق ( ره ) انّه محمول على ذلك لا ظاهر فيه ، ويكون قوله ( ره ) مصيرا إلى ما أفتى به أكثر الأصحاب بمنزلة ذكر العلَّة لهذا الحكم وارتكاب خلاف الظاهر ، وهذا لا يخلو من وجه . وقد فصّل في الخلاف والنّهاية صريحا بين الصبي والصبية ، وهو ظاهر المبسوط ، وكذا في السرائر ، ولعلّ هذا ظاهر كل من أطلق الصبي مذكَّرا ، وادّعى في الخلاف الإجماع على التفصيل ونقل التساوي بينهما عن أبي حنيفة ، ولا يبعد حمل ذيل رواية الحلبي على التقية لمطابقتها لفتوى أبي حنيفة ، فتأمّل . فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو اختصاص الحكم بالصبي ، وأمّا [ 1 ] المراد بالصبي .