الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه ، وأمّا في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد وغيره ، بل بمجرّد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ولا يلزم تجفيفه أوّلا . نعم ، لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنّه بالاتصال بالكثير يطهر فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
مسألة 17 - لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع
شرح
النجاسة ، وإن كان يطهر ظاهره فلا يجوز حمله في الصلاة بناء على ما تقدّم من عدم جواز حمله فيها احتياطا .
ولعلَّك من هذا البيان تقدر على معرفة أنّه لا يعتبر العصر في الغسل بالماء الكثير ، سواء كان جاريا أو راكدا ، إذا كان كرا لأنّ ما ذكرنا من اعتبار مرور الماء على المحل النجس إلى محل آخر قد حصل بغمسه في الماء دفعة وبمجرّد حصوله في الماء الكثير ينفصل هذا الماء الملاصق للمحل النجس ، وقد نبّه على هذا المعنى المحقّق ( ره ) في المعتبر ، كما مرّت عبارته بعينه في أوائل هذا الفصل ، نعم يعتبر زوال العين والأثر فلو بقي شيء من آثار النجس ولو مثل خشونة الثوب يشكل الحكم بطهارته بمجرّد الغمس بل لا بدّ من عصره وغمزه حتّى يزول ، بل لو كان نفوذ الماء متوقّفا على تجفيفه أولا يجب التجفيف .
( مسألة 17 ) قد تقدّم في المسألة الرابعة ما يدل على عدم وجوب غسل