تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مسألة 16 - يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ، ففي مثل البدن ونحوه ممّا لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه وانفصال معظم الماء وفي مثل الثياب والفرش ممّا ينفذ فيه الماء لا بدّ من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك ولا يلزم انفصال تمام الماء ولا يلزم الفرك والدلك إلَّا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما ممّا ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء
شرح
وللثاني إنّ النجاسة بيقين فيشك في زوالها فيستصحب ، ويمكن أن يستشكل بأن تأثير النجاسة زائدا على ما يلزم منه غسله مرّة مشكوك فيدفع بالأصل والاستصحاب مسبب عن هذا التأثير فيكون مقدّما ، ولكنّه يدفع بأن التأثير معلوم فيكفي في الاستصحاب نظير الاستصحاب القسم الثاني من أقسام الكلي ، وكيف كان فالمسألة محل إشكال . ( مسألة 16 ) قد تقدّم أن الروايات الواردة في كيفية غسل البدن من البول قد عبّر فيها بالصب ، وفي غسل الثوب عبّر بالغسل ، وذكرنا وجه الفرق من عدم الاحتياج إلى العصر في الأوّل دون الثاني ، والظاهر أن حكم البول من سائر النجاسات أيضا كذلك . والذي يخطر بالبال في بدو النظر عدم الاحتياج إلى انفصال الغسالة لإطلاق الأمر الشامل من دون انفصال الغسالة ، ولكن الذي يظهر بعد التأمّل أن تحقّق مسمّى الصب أو الغسل يتوقّف على مرور الماء من السابق إلى اللَّاحق ، وهو يستلزم انفصال الغسالة بحسب المتعارف فإنّه إذا أخذ في غسل اليد مثلا من الزندين إلى رؤس الأصابع وصب الماء من الأعلى فطهارة هذا المحل الأعلى