تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسألة 10 - لا يجري حكم التعفير في غير الظروف ممّا تنجس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه ، نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو لو شرب الكلب منه بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .
شرح
لصدق التعفير ، وإن قلنا بلزوم الغسل بالماء ، كما هو ظاهر الأدلة ، فيشكل حينئذ لعدم صدق الغسل بالتراب بالمعنى الذي تقدّم ، إلَّا أن يقال أن مقدار تأثير الولوغ يتفاوت في الأواني سعة وضيقا فيحكم بطهارته بمقدار يمكن فيه الغسل بالتراب . فيفرق بين ولوغه في القصعة وبين ولوغه في الشربة التي تسمّى بالفارسية ( بغلغلك ) ونحوها لشدة تمكَّنه في الأوّل دون الثاني فيكفي فيه جعل التراب فيه وتحريكه تحريكا بحيث يصدق التعفير والغسل بالتراب بما أمكن ، لكنّه مشكل أيضا إلَّا أن يدخل فيه شيئا يدير التراب في أطرافه الداخلة إذا كان ذلك ممكنا وإلَّا فالظاهر بقائه على النجاسة ، كما إذا لم يتمكَّن من ذلك أيضا ، نعم بناء على سقوط التعفير إذا غسله بالماء الكثير على ما يظهر من وجود القائل به من الماتن ( ره ) ، وكذا يظهر من مصباح الفقيه حيث نسب السقوط إلى المشهور ، وإن لم تجد القائل به إلَّا نحو تردد من المحقّق الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد ويتعيّن غسله بالماء الكثير ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) قد تقدّم أن وقوع المباشرة بسائر أعضائه غير الولوغ لا يوجب التعفير لعدم الدليل عليه حتى بالنسبة إلى ظهر الأواني لأنّه لا يسمّى إناء بقول مطلق فإن الإناء ما يكون وعاء الشيء وهو يختلف باختلاف الأشياء الواقعة فيه ، فمثل الفنجان إناء للمائع ومثل البشقاب إناء لأعمّ منه ومن الجامد ، نعم الظاهر