تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وينبغي للمحقّق الأردبيلي أن يستشكل هنا حيث انّه لم يرد في شرب الخنزير ما دل على الولوغ ، وإنّما ورد خنزير شرب من إناء ، كما تقدّم . فما عبّر به الماتن ( ره ) من قوله : ( يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء . . إلخ ) ليس بجيد ، بل ممنوع ، خصوصا بملاحظة ما تقدّم منه في المسألة السابقة من قوله ( ره ) : ( ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه ) ( انتهى ) فإن الإلحاق إنّما هو بملاحظة ما فسّره أهل اللغة للفظة الولوغ فقوله : ( يجب في ولوغ الخنزير ) يشمل اللطع أيضا مع عدم الدليل عليه ، وإنّما الدليل للشرب ، فافهم واغتنم . وكيف كان فالظاهر أن موت الجرذ في الإناء أيضا بحكم شرب الخنزير ، لما رواه عمّار بالإسناد المتقدّم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرّات - الحديث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1076 .. وهل تجب في الخنزير أيضا التعفير أم لا ؟ قولان اختار أولهما الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط مستدلا على ذلك بإطلاق الكلب على الخنزير وبالإجماع ، كما في الخلاف على عدم الفرق ، وكلاهما ممنوعان . امّا الأوّل فواضح لانّ هذين الحيوانين يكونان عنوانين مختلفين متباينين لا يجوز إطلاق أحدهما على الآخر لاختلاف أحكامهما وآثارهما وخواصهما . وأمّا الثاني فلم نجد من تعرّض له فلا دليل على هذه الدعوى بل الدليل على خلافه فإن الرواة الذين نقلوا حكم ولوغ الكلب لم يرووا حكم شرب