تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 1 ] وأمّا وقوع لعاب فمه ، فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللَّسان من سائر الأعضاء حتّى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
شرح
وفي القاموس : ولغ الكلب في الإناء وفي الشراب ومنه وبه يلغ كيهب وولغ كورث ووجل ولغا ويضم وولوغا وولغانا محرّكة شرب ما فيه بأطراف لسانه أو أدخل لسانه فيه محركة خاص بالسباع ومن الطير بالضباب ( انتهى ) . وفي المجمع ولغ الكلب في الإناء كوهب ، وورث ووجل ولوغا إذا شرب ما فيه بأطراف لسانه ، ويقال : الولوغ شرب الكلب من الإناء أو لطعه له وأكثر ما يكون في السباع ( انتهى ) . والظاهر ، كما ترى بالعيان ، أن الكلب يشرب بلسانه أو بأطراف لسانه ويظهر من القاموس أن مجرّد إدخال اللسان مع تحريكه فيه من دون شرب من الإناء أيضا يسمّى ولوغا . وعن المجمع أن اللطع للإناء أيضا ولوغ ويعبّر عنه بالفارسية ( به ليسيدن ) . فالقدر المعلوم من هذه اللَّغات انّه إذا شرب منه بلسانه أو بأطراف لسانه يترتّب عليه حكم الولوغ وأمّا إذا أدخل لسانه فيه من غير شرب أو لطعه به ففيه إشكال ولا يترك الاحتياط . [ 1 ] وامّا مجرّد وقوع لعابه في الإناء من دون شرب فلا دليل على ترتيب حكمه إلَّا بتنقيح المناط وكونه قطعيا في المقام ممنوع لاحتمال تأثير تنفسه في وجوب الغسل بالتراب ، نعم يجب غسله ثلاثا بعد إزالة العين والمسألة محل تأمّل .
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي