[ 1 ] والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعا آخر بطرف لسانه ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه .
شرح
الجنيد انّه عطف على التراب أو ما يقوم مقامه ، وظاهر الشيخ ( ره ) في المبسوط جواز الاقتصار عند عدم وجدان التراب على الماء فقط أو قيام الأشنان ونحوه مقامه مخيرا بين الماء والأشنان واختار في المختلف الترتيب حينئذ فمع التمكَّن يتعين التراب ومع عدم وجدانه الأشنان وشبهه ، ومع عدمه فالماء ثلاث مرّات وعدم جواز الاكتفاء بالمرّتين .
لكن الظاهر عدم الدليل على واحد من هذه الأقوال فاللَّازم الاكتفاء بمورد النص وهو التراب وعدم جواز الاكتفاء بغيره حتّى الرمل لعدم إحراز تحقّق الخاصية الحاصلة من التراب في غيره وعدم كون المناط زوال اللزوجة وإلَّا يلزم جوازه بكل ما تزول تلك اللزوجة من صابون ونفط ونحوهما مع عدم القول بذلك من أحد ولا وجه لسقوط ما جعله الشارع مطهرا عند التعذّر فتعذّر التراب مثل تعذّر الماء فيبقى على النجاسة لا أنّه يسقط اعتباره ، كما هو ظاهر استدلال العلَّامة في المختلف واللَّه العالم .
[ 1 ] ثمّ أن المراد من الولوغ هل هو شرب الماء ونحوه بأطراف لسانه أم يعم لطعه الإناء بشربه أم يعم وقوع لعابه فيه أيضا ؟ وجوه تظهر من كتاب اللَّغة أو يحتمل منها .
ففي النّهاية لابن الأثير : ولغ الكلب في إناء أحدكم ، أي شرب منه بلسانه ، يقال ولغ يلغ ولغا وولوغا وأكثر ما يكون الولوغ في السباع ( انتهى موضع الحاجة ) .