شرح
والمسح به كما في اللمعة .
نعم ، روى في المنتهى عن الجمهور بطرقهم إلى عبد اللَّه المعقل أن رسول اللَّه ( ص ) قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرّات وعفروه الثامنة » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب الوضوء بسؤر الكلب ، ص 19 ، وفيه عن ابن مغفل ..
وبهذا الخبر تمسّك أحمد بن جنيد فيما ذهب إليه من وجوب الغسل ثمان مرّات إحداها بالتراب فإن كان المناط التعفير ، كما هو ظاهر المتن بل يظهر من المجمع أيضا أن هذا العنوان كان معروفا في ذلك الزمان حيث قال :
التعفير دَلْك الإناء بالتراب قبل الغسل بالماء وغير ذلك ( انتهى ) . فالأمر واضح فان التعفير هو التمريغ ودس الشيء في خلال التراب .
ففي القاموس : عفره فانعفر وتعفر مرغه فيه أو دسّه وضرب به الأرض ( انتهى ) .
وفي المجمع : عفّرت الإناء بالتراب ، أي : مرّغته ودلكته بالعفر وعفرته بالتشديد مبالغة والتعفير دلك الإناء . . إلخ ما تقدّم وحينئذ فلا يلزم اختلاط التراب بالماء قطعا لعدم اعتباره في مفهومه لغة ولا عرفا لصدق التعفير الذي يعبّر عنه بالفارسية ( به خاك مالي ) من دون ماء وإن كان المناط صدق الغسل بالتراب ، كما هو ظاهر الأخبار المروية بطرقنا عن الأئمّة ( ع ) وأكثر ما روي عن رسول اللَّه ( ص ) بطرق العامة .