شرح
الشيخ ( ره ) في مواضع من الخلاف والعلَّامة في المختلف إلَّا أن المصنّف نقله ( يعني في المعتبر ) بزيادة لفظ « مرّتين » بعد قوله : ( اغسله بالماء ) ، وقلَّده في ذلك من تأخّر عنه ( انتهى ) . ثمّ ذكر نحو ما ذكر شيخه المحقّق الأردبيلي ( ره ) .
وفيه إنّك قد عرفت عدم انحصار هذا النقل بما ذكره في المعتبر فقط لوجوده في الخلاف ، نعم لا يرد عليه بناء على ما حكاه عنه في الحدائق من كون ( موضع ) من الخلاف بالافراد بدل ( مواضع ) بالجمع .
هذا مضافا إلى أن الشيخ ( ره ) ذكر هذه الرواية دليلا لما ذكره المفيد ( ره ) في رسالته المقنعة ، قال : إذا ولغ الكلب في الإناء وجب أن يهراق ما فيه ويغسل ثلاث مرّات مرّتين منهما بالماء ومرّة بالتراب تكون في أوسط الغسلات الثلاث ، ثمّ يجفف ويستعمل ( انتهى ) . ونقل في ذيل العبارة في التّهذيب جملة من الروايات التي تدل بعضها على نجاسة الكلب ، كما تقدّم في تلك المسألة ، ثمّ ذكر رواية الفضل للدلالة على ما ذكره من وجوب الغسل ثلاث مرّات .
وكيف يجري أصالة عدم الزيادة مع قوة هذه القرينة على خلافها ، فلو لم يكن قوله : ( مرّتين ) لكان اللَّازم أن ينبّه عليه ، كما هو دأبه .
وأيضا هذه المسألة مذكورة في النهاية التي ذكر في أول المبسوط انّه ألَّفها وصنّفها على طبق ما جاءت به الأخبار من غير زيادة فرع ، خصوصا مثل هذا الحكم الذي ليس فرعا على شيء ، بل هو حكم مستقل برأسه لا بدّ أن يتلقّى من المعصوم ( ع ) .
فقال في النهاية : ومتى أصاب الأواني شيء من هذه النجاسات وجب